|

يتبع ضوابط استخدام شبكات التواصل الاجتماعي " الدكتور محسن بن موسى الحسني"

  

المبحث الثاني

                الدور التربوي  لشبكات التواصل الإجتماعي
المطلب الأول :
              التواصل الإجتماعي وكيفية الإستفادة منه في التربية
لقد أصبحت مواقع التواصل الإجتماعي اليوم, من المؤسسات المهمة التي تقوم بدور مهم في تربية الناشئة,وإكسابهم عادات وسلوكيات صحيحة, وأداة مهمة من أدوات التغيير الإجتماعي, وقد اهتمت المؤسسات الإجتماعية والتربوية بوضع البرامج والأنشطة للأطفال والتلاميذ والطلاب,وذلك بقصد تطوير المهارات وإثراء المعرفة,  ومن أجل محاولة تحفيز قدراتهم وإشغال الوقت بما يفيدهم,علاوة على إذكاء المواهب وزرع جوانب مهمة في شخصيتهم,فلا ريب أن العملية التعليمية ليست مجرد تلقين للمعلومات والمعارف,وإنما هي تركيبة مفيدة في بناء الشخصية, وبث روح المسؤولية الإجتماعية والإعتداد بالذات ,وتحمل المسؤولية في الحياة ,ومحاولة إيجاد توازن متكامل في جميع جوانب الشخصية .
وقد تنبه المربون لأهمية مواقع التواصل الإجتماعي في تسهيل العملية التربوية, للحصول على نتائج جيدة في صقل الشخصية,وتنمية الذات وإثراء خصوصياتها. فمثلا, إن الشباب من خلال مواقع التواصل, يستفيد من الأنشطة والبرامج المتاحة له, ويتفاعل مع غيره من الناس من خلال تلك الأنشطة المتوفرة,  وبذلك يتبادل أنواعا من السلوك , فيكتسب خبرات إيجابية من خلال هذا التفاعل وهذه الأنشطة, ويحاول أن ينمي لتفسه الإحساس بالمسؤولية ,والإعتماد على الذات من خلال هذه العمليات , وهو يقوم بذلك من خلال المشاركة مع الآخرين من الجماعات الأخرى على صفحات التواصل الإجتماعي, وهذ يحدث بينهم تفاعلا اجتماعيا متبادلا, فيؤثر بعضهم في بعض , وهنا تظهر أهمية التفاعل مع الآخرين من خلال الأنشطة المختلفة في الجماعات التي يمكن تكوينها من مواقع التواصل,فتتخطى الحدود والحواجز, ويحصل التأثير والتأثر واكتساب الخبرات, وتنمية المسؤولية في الذات من خلال هذه الأنشطة من التفاعل بين الأفراد 25.
 
25- مواقع التواصل الاجتماعي واستثمارها في عملية التربية أ.د. عبدالوهاب جودة

://elhyes-abdelwahab.blogspot.com.br/2012/11/blog-post.html http
 __________________________________________

 
المطلب الثاني :
           إيجابيات شبكات التواصل الإجتماعي في التربية والمجتمع.
ويمكن اختصارإيجابيات التواصل الإجتماعي التربوية الإجتماعية في النقاط التالية 26
• بناء الثقة الشخصية: الإعتزاز بالنفس وقدراتها مهم جدا في تقدم الفرد داخل المجتمع ,وخاصة بين الشباب الأكثر خجلا. ففي استبيان شارك فيه أكثر من ١٠٠٠ألف من الشباب، قال ٢٨٪ ان شبكات التواصل الإجتماعي جعلتهم أكثر ثقة في أنفسهم ,مقابل ٥٪ قالوا إنها جعلتهم يشعرون بمزيد من الخجل.
ويعزى ذلك إلى أن استخدام معرفات مجهولة داخل شبكات التواصل, يكسر حاجز الخوف من الفشل,ويجعل الانسان أكثر إقداماً، وعند تحقيق نتائج إيجابية يسعى لاستخدام المعرف الحقيقي له, وذلك لإكتسابه الثقة بنفسه.
·       أكثر إجتماعياً في الواقع: إن للتحفيز الذي تصنعه شبكات التواصل الإجتماعي لرغبة الشباب وقدراتهم على التواصل مع الآخرين, أثر وبشكل كبير وإيجابي على حياتهم الواقعية.
ولقد أثبتت الدراسات أن ٥٤٪ من الشباب المستخدمين لشبكات التواصل الإجتماعي, قالوا أنها أثرت إيجابيا، وزادت من تفاعلهم في الحياة الواقعية مقابل ٧٪ قالوا خلاف ذلك.
·       مواقع التواصل الإجتماعي تزيد من إمكانية فرص التواصل، وترفع من مستوى مهارات التواصل والحوار لدى الطلبة، كما أنها تعمل على ارتفاع مستويات النمو الإجتماعي لدى الطلبة، من خلال مشاركة الطالب لجميع الفئات الإجتماعية في مجتمعه الإفتراضي ضمن مواقع التواصل الإجتماعي، والقضاء على مشاكل الخجل والإنطواء، وذلك من خلال الفرصة الحقيقية للتواصل الإفتراضي، وتنمية مهارات الطالب الإجتماعية.
·        تساعد مواقع التواصل بما تتضمه من خدمات متنوعة من المعارف والأخبار والمعلومات والنشر والتدوين والتعليقات على المادة المنشورة على تنمية الوعي الإجتماعي لدى الشباب بمجريات الأحداث على المستويين المحلي والدولي , كما تساعد على مناقشة الكثير من القضايا التي تتعلق بتلك الأحداث والمشاركة في صياغتها,وهو أمر تزداد معه الحاجة إلى دعم هذه المواقع بالصحيح من الأخبار و المعلومات دون زيف أو مغالاة.
·       تطوير المهارات الفردية: لا يخفى على كل مطلع, الأثر الإيجابي الكبير لشبكات التواصل الإجتماعي في تطوير وتحفيز القدرات الفردية للشباب واكتشافها ومن ثم صقلها. فنجد بعض الشباب قد طور من مهاراته في التصوير بسبب تشجيع ومساندة أصدقاء( انستجرام ) مثلا، أو قدرات الكتابة بتحفيز من متابعي (التويتر)، أو الإنتاج والإخراج من مشاهدي (يوتيوب).
·       تنمية القدرة على التمييز بين السيئ والحسن:
استطاع الشباب وبمزيد من التواصل عبر الشبكات الإفتراضية,بناء المعرفة لديهم، والقدرة على التمييز بين الصواب والخطإ, والحسن والسيئ، والقدرة على اتخاذ القرارالمناسب,وذلك بالتجربة واكتشاف طبائع الناس وأخلاقهم..
·       زيادة الخيال لدى الأطفال: من أهم المهارات لدى الأطفال والتى تساعدهم على الإبداع في الحياة,هو بناء الخيال الواسع ,وذلك بتحفيز مهارات التصور الإفتراضي للحلول. ومن أهم الطرق التقليدية المتبعة,تشجيع الطفل على الرسم ,فيساعده ذلك وبشكل كبير في بناء الخيال. ومع استخدام شبكات التواصل الإجتماعي، أثبتت الدراسات زيادة خيال الأطفال المستخدمين لبعض شبكات التواصل, مثل الحياة الإفتراضية والمخصصة للأطفال، مما يتيح للطفل تطبيق ما يتخيله أمامه داخل نظام الحياة الإفتراضية..
·       رفع المستوى الثقافي: إن الطرق التعليمية التقليدية دأبت على أسلوب تكثيف وتعميق الإطلاع والتعلم. فعند الحديث عن موضوع علمي معين، يتم طرحه بتعمق,وبتفاصيل كثيرة وشاملة من كتب ومصادر علمية، وهذا الأسلوب يتطلب جهدا كبيرا وصبرا. ولكن هذه الطريقة ,لم تكن مناسبة لجميع فئات الشباب، مما أدى إلى عزوف البعض عن العلم والتعلم والإطلاع.
ولكن,وبفضل شبكات التواصل الإجتماعي وعلى مستوى العالم، بدأ تغير هذا الأسلوب إلى طريقة الجرعات الخفيفة والقصيرة والمركزة، والتى تبني مع الوقت ثقافة علمية جيدة لدى عامة الناس؛ مما أدى إلى رفع المستوى الثقافي لدى المجتمعات. ونعتقد أنه سيؤثر حتما على طرق التدريس العلمية, في المستقبل القريب حتى في الجامعات والمؤسسات التعليمية.
·       تعد مواقع التواصل الإجتماعي من المساهمات التفاعلية في تطوير التعليم، وتحويل المدرسة من بيئة تعليمية محصورة بجدرانها ,إلى الإنطلاق خارج أسوارها، ليتجاوز التعليم حدود الزمان والمكان، بالإضافة إلى إشراك جميع أطراف العملية التعليمية مع المجتمع ,بأولياء أموره ومؤسساته المختلفة، وإضفاء الجانب الإجتماعي على عملية التعليم.
·       إستخدامها في المدارس وأماكن العمل: يسعى المجتمع التعليمي والوظيفي للإستفادة من القدرات التقنية في تفعيل التعليم الإلكتروني والتجارة الإلكترونية والتواصل الإلكتروني للعملاء. ومعرفة الشباب بالشبكات التواصل الإجتماعي وحبهم واحترافيتهم فيها حتما يسكون إيجابيا لهم، وسيفتح لهم آفاقا علمية ووظيفية مستقبلية. فمثلا وفي التعليم عن بعد, المطبق حاليا وبشكل واسع نجد الأشخاص الملمين جيدا بأساليب التواصل الإلكترونية الحديثة، أقدر وبشكل كبير على الإستفادة من المحتويات التعليمية ,والتفاعل معها بخلاف الأشخاص الأقل خبرة وكفاءة.
·       أصبحت مواقع التواصل الإجتماعي من المؤسسات الإلكترونية التربوية الإجتماعية المهمة,والتي تقوم بدور تربوي مهم في تربية الطلبة, وإكسابهم المعارف العلمية السليمة، والعادات والتقاليد إذا أُحسنت إدارتها.
·       إنها تسهم في تنمية مختلف جوانب شخصية الطالب سواء الأكاديمية أم الاجتماعية أم النفسية، فالعملية التعليمية ليست مجرد تلقين أو كتاب يدرس، إنماهي علمية تفاعلية تشاركية تهدف إلى بناء الشخصية المتكاملة لهذا الطالب.
• تقوية العلاقات الإجتماعية: لا يمكن لأي مطلع ,أن يتجاهل الفائدة العظيمة لشبكات التواصل الإجتماعي على تقوية أواصرالعلاقات الأسرية والإجتماعية, سواء تباعد أفرادها أو تقاربوا. فالمجموعات في برامج المراسلات السريعة،كالواتساب مثلا, أدت الى ردم القطيعة بين أفراد الأسر والأصدقاء، مما يعد من أكبر فوائد شبكات التواصل.
 
• تثري مواقع التواصل الإجتماعي منظومة قيم الشباب نحو المشاركة الإجتماعية, وتدعم قيم التطوع لديهم، لذا يجب تطويرها بحيث تعتمد كقناة ووسيلة تربوية أساسية لتنمية روح التطوع والمشاركة الإجتماعية، وأن تقدم لمجتمع الشباب بوصفها آلية لبث الفكر التطوعي، والحث عليه، مع تطوير قدرات الطلاب ودعم إمكاناته ,للمشاركة بفاعلياته التطوعية من خلال هذه الشبكات المنتشرة .
 
• يساعد التفاعل الإجتماعي عبر مواقع التواصل الإجتماعي على تضاؤل مختلف أشكال التمييز الإجتماعي؛ نتيجة تفاعل الجميع حول قضايا الإهتمام، دون تمييز؛ لذلك، يجب استثمار تلك المواقع الشبكية في تفعيل مختلف أشكال الحوار بين الفئات الإجتماعية، وتوجيه الشباب وتوعيتهم بأهمية مناقشة القضايا المطروحة في تلك المواقع؛ وذلك بهدف إذابة كافة أشكال التمييز بين البشر على مختلف مستوياتهم العمرية والنوعية والعرقية.
 
• يساهم التفاعل الإجتماعي عبر مواقع التواصل الإجتماعي في إثراء رأس المال الإجتماعي, وتنميته لدى الشخصية الشابة؛ نتيجة انضمام الشاب إلى مجموعات شبكية متنوعة.
 
•      إن برامج التواصل الإجتماعي تشجع  للتخطيط لبرامج توعوية الكترونية، تهدف إلى تشكيل ثقافة إلكترونية إفتراضية لدى أبناء الأمة، تتسم بالتأكيد على الهوية الثقافية والدينية للمجتمع، وتحذرهم من الأخطار الناتجة عن الإستخدام الخاطئ للتكنولوجيا عموما، ولمواقع التواصل الإجتماعي خصوصا27.

 
 

 
26- تطبيقات التواصل الاجتماعي محرك للرأي العام      

http://www.alyaum.com/article/313

27 نفس المصدر السابق

 
 
 __________________________________________

 
المطلب الثالث :
           سلبيات شبكات التواصل الإجتماعي في التربية والمجتمع.
 
وسائل التواصل الإجتماعي أصبحت من الأشياء المهمة فى الوقت الراهن للجميع، لكن ظهرت الكثير من الدراسات التي ترى مشكلات وسلبيات في استعمالها دون وعي وترشيد, وكأي شيئ إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده ، لذا يجب أن يكون الجميع على دراية وعلم بالعيوب والمشكلات التى تسببها هذه المواقع بهدف تفاديها...
ويؤكد المعارضون أن التواصل الوهمي عبر الإنترنت ,يمنع الأشخاص من التواصل وجهاً لوجه، وفيما يلي ذكر بعض السلبيات التى تسببها مواقع
 التواصل الإجتماعي :
 
·       قد تغدو أداة لنشر الأخبار المغلوطة وغير الصحيحة : 
يستخدم بعض الأشخاص مواقع التواصل الإجتماعي إستخداما سيئاً ، فهناك عدد كبير من الأخبار غير الصحيحة ,التى تنتشر عبر مواقع التواصل الإجتماعى يومياً، ويصدقها الكثير من المستخدمين ويعيدون نشرها مرة أخرى, مما يتسبب فى تداول الكثير من الإشاعات  .
 
·       أن المعارف تنتقل وينتشر تداولها حسب خصائصها وخصائص مصدرها ومرجعها، فالمصدر الموثوق يسوق وينشر المعلومات والأفكار التي يصدرها بسهولة وسرعة، مثله مثل التاجر أو الشركة الموثوقة بجودة إنتاجها، ما يمنحه تأثيرًا أكبر على مستقبل المعلومات ,لسهولة إقناعهم بفكرته ومعلوماته التي يراد بها غرض ما، ومع ظهور تطبيقات وسائل التواصل الإجتماعي أصبح هناك من يملك المهارة والقدرة التي تمكنه من تسويق أغلب منتجاته الفكرية، بغض النظر عن طبيعتها، وظهرت آليات وأساليب علمية للترويج عبر وسائل التواصل والتطبيقات الذكية، الفضاء الإعلامي المفتوح الآن ,ويمكن مستخدميه من تسويق أغلب الأفكار والمعلومات الضارة والنافعة.

 

 
إنعدام الخصوصية لمستخدمي الشبكات الإجتماعية: 
يستخدم الأشخاص المشاركون في مواقع التواصل الإجتماعي ملفاتهم الشخصية لعرض بياناتهم وجميع المعلومات عنهم ,بالإضافة إلى نشر الكثير من المعلومات الشخصية حول السكن والجامعة والوظيفة,, ومن الممكن أن يستعمل بعض المحتالين هذه المعلومات لإستغلالهم ، لذا ينصح بمراجعة الإعدادات جيداً للتأكد من أنها تحافظ على الخصوصية للأصدقاء فقط.
 
·       تعرض مستخدمي الشبكات الإجتماعية للإختراق من قبل الحكومات
 والتجسس عليهم : 
نتيجة عدم إهتمام الكثيرين بالإعدادت الخاصة بالخصوصية, يتعرضون لبعض المشاكل, مثل التجسس من قبل الحكومات، فقد قامت مصلحة الضرائب الأمريكية فى عام 2009  بإستعمال حسابات المستخدمين على مواقع التواصل الإجتماعى وبياناتهم في عمل ملفات الضرائب الخاصة بهم .
 
·       الإستخدام المفرط لمواقع التواصل الإجتماعى يؤثر على درجات الطلاب : 
أظهرت الأرقام أن الطلاب الذين يستخدمون مواقع التواصل الإجتماعى تنخفض نتائجهم بنسبة 20% فى الإختبارات عن الأشخاص الذين لا يستخدمون تلك المواقع .  
 
·       مواقع التواصل الإجتماعى تؤثر على علاقات الصداقات: 
فى حين أن مواقع التواصل الإجتماعي من أفضل الوسائل التى يستخدمها الكثيرون للحصول على صداقات جديدة، إلا أنها ربما تكون سببا في مشكلات تؤدي إلى قطع العلاقات بين الأصدقاء المقربين . 
 
• جرأة واندفاع المراهقين ,وحماسهم لاستقبال كل المعلومات الواردة, وتتبعها من مصادر مجهولة, يجعلهم عرضة لخطر التأثير على سلوكهم ,وتفخيخ عقولهم بأيدلوجيات ومعتقدات تشكل خطرا عليهم وعلى مجتمعهم، فإن التواصل غير المحدود وغير المراقب من قبلهم, يجعل منهم فريسة سهلة الإصطياد ,جاهزة للتأثير والتغيير, والاستخدام في تمرير المعلومات
 بلا تفكير في العواقب ولا حسبان لمآلاتها..

 

 
·       مواقع التواصل الإجتماعى تضيع وقت الكثيرين : 
رغم الكثير من المميزات التى تقدمها مواقع التواصل الإجتماعي, إلا أن المستخدمين لها,يضيعون أوقاتا كثيرة سواء في التواصل مع النظراء, ومراقبة تحديثات أصدقائهم, والرد على تعليقاتهم ,بالإضافة إلى قضاء الكثير من الوقت في الألعاب غير المفيدة ,مثل فارم فيلي وحروب المافيا وغيرها من الألعاب. 
 
·       مواقع التواصل الإجتماعي تؤثر على المستقبل الوظيفي :
تؤثر مشاركات الأشخاص بتحديث حالتهم على مواقع التواصل الإجتماعي على مستقبلهم الوظيفي وتهدده، حيث أظهرت الدراسات أن 54% من المشاركات توضح الضعف اللغوي للمستخدمين، وكذا 61% منها تظهر الألفاظ غير اللائقة لهم, بالإضافة إلى المحتويات الأخرى التي تعتبر خارجية, ويرفضها أرباب العمل فتؤدي إلى طرد الموظفين من وظائفهم,..
 
·        مواقع التواصل الإجتماعي تؤثر على إنتاجية الموظفين في العمل : 
أثبتت الدراسات أن حوالى 51% من المواظفين الذين تتراوح أعمارهم بين ال25- 34 عاماً ,يستخدمون مواقع التواصل الإجتماعي أثناء العمل مما يؤدي إلى ضعف إنتاجية الشركة, وتكبدها الكثير من الخسائر.
 
·       استخدام مواقع التواصل الإجتماعي يؤثر على الحالة النفسية للمستخدم: 
يزيد استخدام مواقع التواصل الإجتماعي المفرط إلى زيادة الإحساس بالوحدة والإكتئاب ,وإدمان الجلوس أمام الإنترنت، بالإضافة إلى عدم رغبة المستخدم فىالإختلاط بالآخرين,والإكتفاء بمتابعة الحياة عبر الشاشة, ومراقبة أصدقائه ومعارفه بدلا من التفاعل معهم.
 
·        مستخدمو مواقع التواصل الإجتماعي عرضة للعزلة الإجتماعية : 
تؤثر مواقع التواصل الإجتماعي على تفاقم مشاعر الوحدة لدى الكثير من الأشخاص ،وفصلهم عن عالم الواقع بما يزيد شعورهم بالإكتئاب،  وعدم الرغبة فى مشاركة المجتمع,بالإضافة إلى زيادة الشعور بعدم الثقة في النفس .
 
• و في ظل هذه التقنيات ,ظهرت شكوى آلام الرقبة والظهر والأطراف ومشاكل في النظر، بالإضافة إلى الخمول والكسل ,وزيادة السمنة والصداع ,ونوبات الصرع لدى بعض الأطفال والمراهين الذين يدمنون على الجلوس ساعات طويلة أمام هذه التقنيات، ولا نغفل مشاكل في الجهاز العضلي والعصبي.
مواقع التواصل الإجتماعى تؤثر على الترابط الأسري: 
أظهرت الأرقام ,أن مواقع التواصل الإجتماعي تؤثر على الترابط الأسري, فقد إرتفعت نسبة الأشخاص الذين لا يقضون وقتاً مع عائلتهم من 8% عام 2000 إلى 34% عام2011  بسببها، بالإضافة إلى أن نسبة 32% من الأشخاص يتناولون الوجبات أثناء تصفحهم مواقع التواصل الإجتماعي.
 
·       مواقع التواصل الإجتماعي تعرض المستخدمين للمشاكل :
مواقع التواصل الإجتماعي تعرض المستخدمين لكثير من المشاكل, حيث أن جميع بياناتهم تكون متاحة للجميع ،فيجعلهم عرضة للنصب والإحتيال, وخاصة المراهقين والفتيات المغرر بهم.
 
·       مواقع التواصل الإجتماعي تفتح المجال لأراء غير المختصين :
يعرض الكثير من المستخدمين مشاكلهم  الشخصية والصحية و الإجتماعية عبر مواقع التواصل الإجتماعي، مما يفتح المجال لحلها من خلال آراء أصدقائهم ومعارفهم غير المختصين ، بالإضافة إلى أن الدراسات أثبتت أن مواقع التواصل الإجتماعي تؤثر فى تغيير الآراء السياسية بشكل كبير,
 الأمر الذى يجعل الشباب عرضة للأفكار المتطرفة والمتناقضة.. 
 
·       المساهمة في إلغاء الفوارق بين المجهتدين والكسالى من الطلاب:
عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي, إستطاع بعض الطلاب من كل فرقة, بتخصيص مجموعات خاصة لهم ,يقوموا فيها بتبادل حل الفروض المدرسية, والواجبات المطلوبة منهم بشكل جماعي، وبذلك تلاشت الفروق بين الطلبة وتساوى الطلاب المجتهدون وغير المجتهدين . 
 
·       المساهمة في الإعتداء على حقوق الملكية  الفكرية وتعرضها للسرقة : 
ساهمت مواقع التواصل الإجتماعي بشكل كبير,في الكشف عن الكثير من المواهب ,سواءً كانت في كتابة الشعر والأدب والفن, وغيرها من العلوم والمعارف، لكن المشكلة أن تلك المواقع, لم تحفظ الحقوق الملكية الفكرية لصانعيها، وقد تعرض الكثير من الأشخاص الذين ينشرون تلك المواد عبر مواقع التواصل للسرقة ,لكن دون أي دليل يثبت ملكيتهم.
 
·       المنشورات القديمة على مواقع التواصل قد تسبب جملة من المشاكل : 
يستغل بعض الأشخاص المنشورات القديمة لدى الكثيرين من الأشخاص المهمين بشكل سيئ عند الحاجة، فمن الممكن استخدام  بعض المنشوارت القديمة التى تختص بالآراء السياسية, لمواجهة هذا الشخص في الإعلام وتشويه صورته مثلا,أو للإبتزاز المالي والمعنوي .
 
·       مستخدمو مواقع التواصل الإجتماعي عرضة للقرصنة : 
يستخدم الكثير من القراصنة ,مواقع التواصل الإجتماعي لإختراق أجهزة الكمبيوتر الخاصة, وسرقة البيانات الشخصية الموجودة على الجهاز, مثل بطاقات الهوية ,وبطاقات البنك ,وغيرها واستغلالها    28 .
 
·       إمتد تأثير مواقع التواصل الإجتماعي على طريقة استخدام الشباب العربي
للغة العربية، حيث وصلت تلك المواقع إلى جميع المؤسسات والهيئات ,
وأصبح هناك قطاع كبير من الشباب العربي يتواصلون من خلالها ,ويعبرون عن آرائهم وأفكارهم المختلفة، وسيلتهم في ذلك مفردات اللغة، مما أوجد للشباب المستخدم لمواقع التواصل الإجتماعي وطبيعة الإنترنت الذي يحتم على مستخدميه السرعة فى الأداء ,لغة خاصة بهم ,ومفردات غريبة إلى حد ما عن مجتمعاتهم, متمثلة في مجموعة من المفردات أو الرموز المختصرة ,تستخدم في غرف الدردشة وغيرها، وقد أدى ذلك إلى ضعف المستوى اللغوي لدى هؤلاء الشباب ,حيث ما عادوا يعتمدون في حواراتهم على اللغة العربية الرصينة ,بل ظهرت لغة أخرى ركيكة من حيث التعبيرات والمفردات ,وهو ما أثر سلبا على اللغة العربية، وما ظهر مؤخرا في شكل لغة جديدة ,وهي لغة "الفرانكو أرابيك" التي تعتبر مزيجا بين المفردات العربية والأحرف الإنجليزية, وهو ما يعد تشويها صريحا للغة العربية29.
 
28  تطبيقات التواصل الاجتماعي محرك للرأي العام

  49http://www.alyaum.com/article/31346

التأثير السلبي لمواقع التواصل الإجتماعي على المجتعl

http://www.yemensky.com/news1270.html

29 مواقع التواصل الأجتماعي  دورها وتأثيرها

http://www.nas-news.com/view/12

·        استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، من قبل الإرهابيين وعصابات الجريمة المنظمة - وهو اتجاه لم يؤدِّ إلى تطوير أشكال جديدة من النشاط الإجرامي فحسب، بل إلى "عولمة" الجريمة – وهذا ينبئ بإمكانية ظهور أنماط جديدة من الصراع "الإفتراضي"، تكون شبكة الإنترنت ساحةَ معركته، وشبكات التواصل الإجتماعي سلاحَه، والدول والمواطنون مقاتليه.

 
 __________________________________________

 
خاتمة:

النتائج والتوصيات
لقد أدى التطور المتسارع لوسائل الإتصال الإجتماعي ,إلى إحداث ثورة حقيقية ,وتغيرات جوهرية مست جميع مجالات الحياة.وبد ت آثار هذه التغيرات على مستوى الجماعات والأفراد, سواء على المستوى المحلي أو العالمي,محدثة ظواهر جديدة, وتأثيرات مباشرة على مختلف التنظيمات والبنى الإجتماعية والتربوية  . وأصبحت بدون منازع وسيلة الإتصال المؤثرة في الأحداث اليومية ,بحيث أتاحت الفرصة للجميع أطفالا، شبابا وشيبا,سياسيين وباحثين ,لنقل أفكارهم سطحية كانت أوعميقة , لعبة إلكترونية أو ثورة فكرية , ومناقشة قضاياهم السياسية والإجتماعية والتربوية والعلمية ,وكل ما يرغبون في نقله, متجاوزين في ذلك الحدود الطبيعية إلى فضاءات جديدة لا رقيب لها.
وهكذا يمكن القول أن شبكات التواصل الإجتماعي (الفايس بوك/ تويتروغيرها من التطبيقات) أحدثت طفرة نوعية ليس فقط في مجال الإتصال بين الأفراد والجماعات, بل في نتائج وتأثير هذا الإتصال ،التي هناك من يرى أنه استوت فيها إيجابياتها مع سلبياتها ,وهناك من يرى أن إيجابياتها تتفوق على سلبياتها, وفريق آخر يرى العكس صحيحا . ولكن نحب أن نجزم أنه مهما كانت هذه الآثار فنحن من نصنعها,وشبكات الإتصال لا تقدر أن تكون أكثر من وسائل تختلف إيجابياتها وسلبياتها باختلاف طريقة استخدامها,والأغراض التي يتم استخدامها لها,وهذا هو قانون جميع الإختراعات والإكتشافات التي تم اكتشافها منذ خلق آدم عليه السلام إلى وقتنا الحالي .
لا يمكننا أن نرجع إلى مرحلة ما قبل شبكات التواصل الإجتماعي لنحصن أنفسنا من أخطارها,ولكن كل ما نحتاجه هو مواكبة تربوية توعوية رشيدة من الأسرة والمجتمع والحكومات لهاته الوسائل,واتخاذ بعض الوسائل الوقائية التي يمكن أن نجملها في النقاط التالية:
1-إجراء المزيد من الدراسات عن مواقع التواصل الإجتماعي وأبعادها الإجتماعية المختلفة, حتى تكون النتائج قابلة للتعميم بشكل أمثل.
        2 -تنظيم دورات لتوعية جميع الفئات العمرية على حسن استخدام مواقع       التواصل الإجتماعي ,واستثمار الفوائد العلمية والثقافية والإجتماعية.
        3- إنشاء مجموعات شبابية هادفة على المواقع الإجتماعية ,تتبنى قضايا إجتماعية وثقافية, لتبادل المعرفة وتأصيل القيم ,والمبادئ الأصيلة والأخلاق.
       4 -العمل على توظيف تكنولوجيا الإتصالات الحديثة, وتعزيزدورها في عمليات التعليم والتعلم، والتفاعل التعليمي، والبحث العلمي،و الدعوة الإسلامية, لما لذلك من آثار إيجابية عديدة,تزيد من فاعلية وكفاءة العملية التعليمية والتوعية الدينية.
     5   -أن يعمل أعضاء هيئة التدريس في جميع مراحله على استخدام تكنولوجيا     الإتصالات الحديثة في المناهج التعليمية، وأن تتضمن أنشطة التعلم وظائف يعتمد الطالب في أدائها على تكنولوجيا الإتصالات الحديثة.
  6   -إجراء دراسات للتعرف على معوقات توظيف تكنولوجيا الإتصالات الحديثة من وجهة نظر المربين ،وأعضاء هيئة التدريس، والتلاميذ والطلبة ووضع خطط علاجية للتغلب عليها.
     7 -نشر الوعي بأهمية التماسك الأسري ,والحرص على الجلوس والحوار مع الأهل,وترشيد استخدام وسائل التواصل الإجتماعي, حتى لا تؤثرسلبا على تواصل الأسرة والمجتمع.
     8 -ضرورة إنشاء هيئات متخصصة لرصد ودراسة وتحليل ما ينشر على وسائل التواصل الإجتماعي, وإخضاعه للدراسات المتعمقة بهدف الكشف عن اتجاهات الرأي العام فى العديد من القضايا .
      9-  إقامة دورات متخصصة للآباء و الأمهات, ممن لا معرفة لهم  بالمعلومات الإتصالية الحديثة, حتى لا يكون الجهل عائقا في مواكبة وتنظيم علاقة الأبناء بوسائل التواصل الإجتماعي.
      10- دون أن نغفل في الختام أهمية توظيف وسائل التواصل الإجتماعي في المجال الدعوي, وحمل الدعاة على الإستفادة من تطبيقات التقنيات الحديثة ,لعرض خطاب ديني معاصر يواكب تطلعات الأمة ويترجم لآمالها وآلامها .
     وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 
وحرره في البرازيل
الباحث: الدكتور محسن بن موسى الحسني
الباحثة : الدكتورة إكرام الكنوني