|

​مصداقية الأمم المتحدة على المحك بعد تقريرها المضلل حول أطفال اليمن

باتت مصداقية منظمة الأمم المتحدة على المحك بعد تقريرها المضلل بشأن أطفال اليمن، الذي ساوى بين من يغيث الملهوف ومن يطعنه ويشرده، وقد تجلت معالم اهتزاز مصداقية المؤسسة في اتساع دائرة الانتقاد والرفض لهذا التقرير من قبل الدول والمنظمات الإقليمية القريبة من الشأن اليمني والمطلعة على تفاصيله بدقة.
منظمة التعاون الإسلامي، أكبر منظمة دولية بعد الأمم المتحدة نفسها، تضم 58 دولة من مختلف قارات العالم قد أعلنت تحفظها على تقرير الأمم المتحدة وعدم رضاها عنه، وتشككت في مصادر معلوماته، وكذلك رابطة العالم الإسلامي صاحبة الباع الطويل في العمل الإنساني والإغاثي والدعوي، وهي وثيقة الصلة بالملف اليمني، رفضت التقرير الأممي وتحفظت عليه، وأيضاً مجلس التعاون الخليجي، وهو الأقرب للملف اليمني وراعي الحوار الوطني اليمني، أكد رفضه للإحصائيات المضللة والمعلومات المغلوطة التي وردت بالتقرير، وعبر المجلس عن أمله في أن تستند الأمم المتحدة في تقاريرها على مصادر ذات مصداقية وموثوقية، وأن تراجع هذه المعلومات والإحصائيات والتصنيفات.
ومن مواطن الخلل في تقرير الأمم المتحدة الذي ضرب مصداقيتها في مقتل ليس فقط أنه لم يستند على معلومات مغلوطة، وإحصائيات لجهات فاقدة للمصداقية والموثوقية بل أيضاً أنه لم يرجع إلى العاملين الحقيقيين على الٍأرض الذين يقدمون العون والإغاثة، ويوفرون الغذاء والدواء والحماية للشعب، وتجاهله للجهود التي يبذلها التحالف العربي لدعم الشرعية وإعادة الأمل في اليمن لتفادي الأضرار على المدنيين والأطفال في اليمن، في ظل مبادئه واستراتيجيته الملتزمة بالقوانين الإنسانية الدولية في عملياته العسكرية.
ينكأ تقرير الأمم المتحدة المضلل جراحاً عميقة قديمة لدى العرب والمسلمين إزاء مواقف الأمم المتحدة المتخاذلة إزاء قضاياهم عبر تاريخها الطويل فمن فشلها في حماية الشعب الفلسطيني ضد جرائم الاحتلال الإسرائيلي إلى فشلها في ردع إسرائيل في احتلالها للبنان عام 1982 وما ارتكبته من مذابح متوالية من صبرا وشاتيلا إلى قانا وأخواتها، إلى فشلها في ردع البوذيين في بورما في حروب الإبادة التي يشنونها ضد مسلمي الروهينغيا، والقائمة طويلة وصولاً إلى مأساة الشعب اليمني التي تمثل عين الفشل الذريع للأمم المتحدة في ردع ميليشيا انقلابية إجرامية تسرح وتمرح في الجسد اليمني قتلاً ونهباً وتشريداً.


0 تعليقات




أضف تعليق جديد